العلامة الحلي
364
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قولان ، كما تقدّم فيما إذا حمل فوق المشروط « 1 » . ويحتمل أن لا يضمن الراكب شيئا إذا كانت في يد صاحبها ولم يكن حالة التلف راكبا عليها ؛ لأنّها تلفت في يد صاحبها ، فأشبه ما لو تلفت بعد مدّة التعدّي . وموضع الخلاف في لزوم كمال القيمة إذا كان صاحبها مع راكبها أو تلفت في يد صاحبها ، فأمّا إذا تلفت حال التعدّي ولم يكن صاحبها مع راكبها ، فلا خلاف في ضمانها بكمال قيمتها ؛ لأنّها تلفت في يد عادية ، فوجب ضمانها ، كالمغصوبة . وكذا لو تلفت تحت الراكب أو تحت حمله وصاحبها معها ؛ لأنّ اليد للراكب وصاحب الحمل ، ولأنّ الراكب متعدّ بالزيادة ، وسكوت صاحبها لا يسقط الضمان ، كمن خرق ثياب غيره وهو ساكت . وإن تلفت في يد صاحبها بعد نزول الراكب عنها ، فينظر إن كان تلفها بسبب تعبها بالحمل والسير ، فهو كما لو تلفت تحت الحمل والراكب . وإن تلفت بسبب آخر من افتراس سبع أو سقوط في وهدة ونحو ذلك ، فلا ضمان فيها ؛ لأنّها لم تتلف في يد عادية ولا بسبب عدوان . ولا يسقط الضمان بردّها إلى المسافة ، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي « 2 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 191 ، روضة الطالبين 4 : 329 - 330 . ( 2 ) مختصر اختلاف العلماء 4 : 117 - 118 / 1809 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 107 ، الحاوي الكبير 7 : 404 ، نهاية المطلب 8 : 102 ، بحر المذهب 9 : 277 ، حلية العلماء 5 : 435 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 452 ، البيان 7 : 330 ،